تصعيد قانوني دولي.. وست هام يقاضي الاتحاد الكونغولي لدى “فيفا” بسبب أزمة وان بيساكا

تصعيد قانوني دولي.. وست هام يقاضي الاتحاد الكونغولي لدى “فيفا” بسبب أزمة وان بيساكا

تفاقمت الأزمة بين نادي وست هام يونايتد الإنجليزي والاتحاد الكونغولي لكرة القدم، لتصل إلى أروقة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، وذلك على خلفية غياب المدافع آرون وان بيساكا عن مواجهة مصيرية للفريق اللندني، مما أثار حالة من الغضب العارم داخل إدارة “المطارق”.

تفاصيل الأزمة: احتفالات تعيق الواجب المهني

تعود تفاصيل الواقعة إلى أعقاب انتهاء فترة التوقف الدولي، حيث كان من المفترض عودة وان بيساكا إلى العاصمة البريطانية لندن للالتحاق بتدريبات فريقه استعداداً لمواجهة ليدز يونايتد في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. ورغم قيام إدارة وست هام بتأمين وحجز رحلة عودة مباشرة للاعب لضمان وصوله في الوقت المحدد، إلا أن المدافع لم يتواجد على متن الطائرة.

وأشارت التقارير المقربة من النادي اللندني إلى أن الاتحاد الكونغولي لكرة القدم اتخذ قراراً بإبقاء اللاعبين، ومن بينهم وان بيساكا، في العاصمة كينشاسا للمشاركة في احتفالات رسمية وشعبية صاخبة بمناسبة التأهل إلى نهائيات كأس العالم. هذا الإجراء تم دون الحصول على موافقة مسبقة من النادي الإنجليزي، وهو ما اعتبره “الهامرز” استهتاراً بالالتزامات التعاقدية والمهنية للاعب تجاه ناديه.

غياب مؤثر وسقوط مرير في كأس الاتحاد

كان لغياب وان بيساكا ضريبة فنية باهظة دفعها وست هام على أرض الملعب؛ حيث افتقد الفريق لخدمات ظهيره الأيمن الأساسي في واحدة من أهم مباريات الموسم ضد ليدز يونايتد. وانتهت المباراة بإقصاء مرير لوست هام بركلات الترجيح، وهي الخسارة التي يراها مسؤولو النادي نتيجة مباشرة لعدم اكتمال الصفوف وتشتت ذهن الفريق بسبب أزمة غياب اللاعب غير المبررة.

الاستناد إلى لوائح “فيفا” والمطالبة بالتعويض

في مذكرته الرسمية المرفوعة إلى “فيفا”، استند وست هام يونايتد إلى اللوائح الصارمة التي تنظم العلاقة بين الأندية والمنتخبات الوطنية. وتنص قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضرورة عودة اللاعبين إلى أنديتهم في غضون فترة لا تتجاوز 48 ساعة من انتهاء مهامهم الدولية، وهو ما لم يلتزم به الجانب الكونغولي.

ويتطلع النادي الإنجليزي من خلال هذه الشكوى إلى تحقيق عدة أهداف:

  • الحصول على توضيح رسمي من الاتحاد الكونغولي حول مبررات احتجاز اللاعب.

  • فرض عقوبات انضباطية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات في المستقبل.

  • المطالبة بتعويضات مادية وأدبية جراء الضرر الفني الذي لحق بالفريق وأدى لوداعه المسابقة.

آفاق الصدام بين الأندية والمنتخبات

تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً أمام الصراع الأزلي بين الأندية الأوروبية والمنتخبات الوطنية، خاصة في القارة الأفريقية، حول أولوية تواجد اللاعبين. ويرى مراقبون أن تصعيد وست هام لهذه القضية يمثل رسالة حازمة من الأندية الإنجليزية بأنها لن تتهاون في حماية حقوقها القانونية، وأن الالتزام بالأجندة الدولية لـ “فيفا” يجب أن يكون متبادلاً ويحترم مصالح الأطراف كافة.

يبقى التساؤل الآن حول رد فعل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهل ستؤدي هذه الأزمة إلى فرض قيود أكثر صرامة على احتفالات المنتخبات الوطنية لضمان عودة المحترفين إلى أنديتهم في المواعيد المحددة؟

التعليقات (0)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *