باستوني.. الاستثناء الذي يكشف أزمة الكرة الإيطالية
كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني يمثل استثناءً يعكس الأزمة التي يواجهها المنتخب الإيطالي في الآونة الأخيرة، خاصة بعد الغياب الثالث على التوالي عن كأس العالم، مما يشير إلى تراجع هيكلي في كرة القدم الإيطالية.
وبحسب التقرير، تمر كرة القدم الإيطالية بمرحلة صعبة، حيث أكد الإقصاء أمام البوسنة في التصفيات استمرار الغياب عن المونديال، إلى جانب التراجع الكبير للأندية الإيطالية في دوري أبطال أوروبا، مع عدم وصول أي فريق إلى ربع النهائي، وفقط أتالانتا هو الذي تأهل إلى دور الـ16.
وأشار التقرير إلى أن الاهتمام المتزايد بانتقال باستوني من إنتر ميلان إلى برشلونة يمثل حالة استثنائية قد تعكس هذا التراجع، خاصة وأن وصول لاعب إيطالي إلى أحد الدوريات الأوروبية الكبرى خارج الدوري المحلي أصبح نادرا في السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن القائمة الأخيرة للمنتخب الإيطالي أظهرت أن ثلاثة لاعبين فقط ينشطون على أعلى مستويات الدوريات الأوروبية خارج إيطاليا، وهم جيانلويجي دوناروما، وكالافيوري، وساندرو تونالي، وسط غياب واضح للحضور الإيطالي في القمة الأوروبية.
وأضافت الصحيفة أن الوضع لا يبدو أفضل في بقية الدوريات الكبرى، حيث انخفضت نسبة اللاعبين الإيطاليين في الخارج بشكل كبير، بينما يتفوق الدوري الإنجليزي بشكل واضح في استقطاب اللاعبين الأجانب مقارنة بالدوريات الأخرى.
كما نقل التقرير تصريحات اللاعب السابق يورغن كلينسمان، الذي أكد أن إيطاليا تعاني من نقص القيادة واللاعبين المهرة والواثقين، مشيراً إلى أن لاعبين مثل لامين يامال وجمال موسيالا ربما بدأوا مسيرتهم في دوري الدرجة الثانية الإيطالي لاكتساب الخبرة.
وتطرق التقرير أيضا إلى تأثير أسلوب اللعب في الدوري الإيطالي، حيث أوضح مدرب أوساسونا أن اعتماد معظم الأندية على خطة 3-5-2 ساهم في غياب اللاعبين القادرين على المراوغة وصناعة الفارق، مع بقاء النهج الدفاعي هو المهيمن في العديد من الفرق.
كما أشار التقرير إلى أن نسبة اللاعبين الأجانب في الدوري الإيطالي مرتفعة للغاية، مما يعكس أزمة في إنتاج المواهب المحلية، والتي تمتد أيضا إلى فرق الشباب، مؤكدا أن المشكلة هيكلية وتشمل المستقبل أيضا.
وأكد التقرير أن انتقال باستوني المحتمل إلى برشلونة لن يكون مجرد صفقة دفاعية، بل سيرمز إلى استثناء نادر في كرة القدم الإيطالية، خاصة أن النادي الكتالوني لم يشهد سوى عدد محدود من اللاعبين الإيطاليين في تاريخه، آخرهم جيانلوكا زامبروتا، الذي نجح في ترك بصمة واضحة خلال فترة وجوده مع الفريق.
التعليقات (0)