رغم اقتراب برشلونة من حسم لقب الدوري الإسباني بفارق مريح على ريال مدريد، إلا أن خروجه من دوري أبطال أوروبا لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على الفريق الكتالوني، خاصة بعد الهزيمة المؤلمة أمام دييغو سيميوني.
ونجح المدرب هانسي فليك، في إعادة الروح التنافسية للفريق، بعد أن عانى من الانهيارات الأوروبية المتكررة في الملاعب الكبرى خلال السنوات الأخيرة. إلا أن الفريق ما زال غير قادر على ترجمة هذا التطور إلى ألقاب قارية.
ورغم الأرقام الهجومية المبهرة، مع تجاوز الفريق حاجز الـ 300 هدف تحت قيادة فليك في أقل من موسمين، إلا أن النتائج الأوروبية لم تكن على مستوى التوقعات، بعد الخروج من ربع النهائي وإخفاقات سابقة في المباريات الكبرى هذا الموسم.
وعلى الصعيد المحلي، يسير برشلونة بثبات نحو لقب الدوري الإسباني، بعد أن جمع 79 نقطة واقترب من حاجز الـ100 نقطة، ما يعكس استقرارا واضحا مقارنة ببداية الموسم الذي شهد بعض التوترات داخل الفريق.
ويبدو أن استمرار فليك للموسم المقبل على الأقل مضمون، لكن المدرب الألماني يدرك أن مشروعه يحتاج إلى بعض التعديلات، خاصة على صعيد التعاقد مع مدافع قوي ومهاجم حقيقي لدعم خط الهجوم.
ويبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على تطور النجم الصاعد لامين يامال، الذي واصل تقديم عروض مبهرة رغم صغر سنه. إلا أنه خرج مرة أخرى من البطولة الأوروبية بشعور مماثل لما عاشه الفريق سابقا مع ليونيل ميسي، من حيث الشعور بإضاعة الفرص.
ويعتبر الموسم المقبل مفترق طرق في مشروع فليك، وسط تصاعد طموحات الفريق ورغبة جماهيره في استعادة المجد الأوروبي، وسط تحديات كبيرة تتطلب التوازن بين الاستمرارية والتطور.
التعليقات (0)