عندما ارتقى يوسف النصيري ليُسجّل ذلك الهدف برأسه في شباك البرتغال في قطر، وعندما نفّذ أشرف حكيمي ركلة الجزاء الحاسمة بهدوء أمام إسبانيا، أعلنت المغرب عن نفسها للعالم.
في مونديال قطر 2022، أصبح “أسود الأطلس” أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم. وبعد أربع سنوات، أصبح ذلك الجيل أكبر سنًا وبدأ بعض نجومه في التراجع. لكن مع تولي محمد وهبي تدريب المغرب في مارس 2026، سيكون لديه فرصة لبناء شيء جديد. فقد بدأ يظهر جيل من اللاعبين الشباب الموهوبين فنيا، الذين تدربوا في أوروبا، ولديهم القدرة على قيادة المغرب إلى آفاق أبعد من أي وقت مضى.
القلب الإبداعي: بلال الخنوس
إذا كان هناك اسم واحد يستحق المتابعة في تشكيلة المغرب لعام 2026، فهو بلال الخنوس. لاعب الوسط البالغ من العمر 21 عامًا رسّخ مكانته كمحور إبداعي في فريق المدرب السابق وليد الركراكي، ويبدو أنه سيواصل صناعة اللعب من وسط الملعب تحت قيادة وهبي.
بعد انتقاله إلى شتوتغارت قادمًا من ليستر سيتي، أصبح عنصرًا مؤثرًا في فريق يسعى للمنافسة على المقاعد الأوروبية. قدرته على فك تكتلات الدفاع بتمريرة واحدة، إلى جانب معدل عمله العالي، تجعله من نوعية اللاعبين القادرين على تحديد ملامح جيل كامل.
نجوم الغد
لقد ظهر أيضًا جانب الخنوس عدد من المهاجمين الشباب المثيرين، ما منح المغرب عمقًا هجوميًا لم يكن موجودًا في 2022 أو قبلها. إلياس بن صغير، الذي يلعب الآن مع باير ليفركوزن، يجلب السرعة والمهارة والاندفاع على الأطراف. أما أمين عدلي، بخبرته في دوري أبطال أوروبا وقدراته الفنية العالية، فيضيف جودة قادرة على إزعاج أي دفاع، بينما فرض حمزة إيغامان نفسه بعد ظهوره الأول في 2025 بفضل تألقه في الدوري الاسكتلندي.
شباب مدعوم بالخبرة
الذكاء في إعادة بناء منتخب المغرب يكمن في أنها ليست ثورة بل تطور تدريجي. أشرف حكيمي، أحد أفضل الأظهرة في العالم، لا يزال في قمة مستواه مع باريس سان جيرمان. سفيان أمرابط يوفر القوة في خط الوسط، ونايف أكرد يقود دفاعًا منظمًا يصعب اختراقه. هؤلاء اللاعبون المخضرمون يمنحون الشباب الثقة للتعبير عن أنفسهم داخل الملعب.
المجموعة الثالثة: الطريق واضح
مجموعة المغرب تبدو صعبة لكنها قابلة للتجاوز. هايتي تمثل ثلاث نقاط يجب حصدها. اسكتلندا على الأرجح تفتقر للجودة الفردية الكافية لمجاراة أسود الأطلس طوال 90 دقيقة. أما البرازيل فهي التحدي الأكبر. ومع ذلك، فإن التعادل مع السيليساو، إلى جانب الفوز في المباريات الأخرى، قد يكون كافيًا لتأهل مريح.
هل يمكنهم الفوز باللقب؟
الفوز بكأس العالم 2026 سيتطلب التفوق على منتخبات مثل فرنسا أو الأرجنتين أو إسبانيا أو ألمانيا. إنها مهمة صعبة للغاية، وهو ما تعكسه توقعات المراهنات. رهان ناجح من مكافأة برومو كود Melbet قد يجعلها صيفًا لا يُنسى.
هذا المنتخب المغربي يمتلك ذكاءً تكتيكيًا لإرباك الكبار، وقدرات فردية لضربهم في الهجمات المرتدة، إلى جانب جيل شاب لا يحمل عبء التوقعات. هل هم الحصان الأسود؟ بالتأكيد. هل هم منافسون حقيقيون؟ لنقل فقط إن ما قدموه في 2022 لم يكن صدفة على الإطلاق.
التعليقات (0)