في حديث اتسم بالصراحة والمكاشفة، وضع النجم الدولي العراقي ريبين سولاقة النقاط على الحروف بشأن واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في مسيرة “أسود الرافدين” خلال التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026. ووصف سولاقة المواجهة التي جمعت المنتخب العراقي بنظيره الفلسطيني في العاصمة الأردنية عمان، بأنها كانت الاختبار الأصعب واللحظة التي قلبت موازين أحلام الجماهير العراقية في الوصول إلى المونديال.
تفاصيل الشوطين: من الثقة المطلقة إلى الانهيار غير المفهوم
سرد مدافع المنتخب العراقي تفاصيل التحول الغريب في أداء الفريق خلال تلك المباراة، مؤكداً أن الشوط الأول سار وفق ما خطط له اللاعبون والجهاز الفني. وأوضح أن الفريق دخل غرف الملابس بين الشوطين وهو في حالة من الثقة التامة والسيطرة الميدانية، مما أعطى انطباعاً بأن نقاط المباراة أصبحت في المتناول.
إلا أن المشهد تغير جذرياً مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، حيث وصف سولاقة ما حدث بـ “الانهيار المفاجئ” الذي يصعب إيجاد تفسير منطقي له حتى الآن. وأشار إلى أن المنظومة الجماعية للمنتخب توقفت عن العمل بنفس الكفاءة، مما سمح للمنافس بالدخول في أجواء اللقاء وفرض أسلوبه، وهو ما أدى في النهاية إلى خسارة قاسية بددت طموحات التأهل المباشر في تلك المرحلة الحساسة.
قرارات كاساس تحت المجهر: التبديلات التي غيرت المسار
لم يتردد سولاقة في تسليط الضوء على الجانب التكتيكي والقرارات التي اتخذها المدير الفني الإسباني خيسوس كاساس. وكشف المدافع العراقي أن خروجه من أرض الملعب كان بقرار احترازي من المدرب خشية تلقيه بطاقة صفراء ثانية تؤدي للطرد، وهو القرار الذي تزامن مع خروج المهاجم الهداف أيمن حسين ولاعبين آخرين.
وانتقد سولاقة توقيت ونوعية هذه التبديلات، معتبراً أنها لم تكن تخدم مصلحة الفريق في ذلك التوقيت تحديداً. وأوضح وجهة نظره قائلاً إن المنتخب الفلسطيني كان يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والعالية، وهو أسلوب يتطلب وجود لاعبين بضخامة وطول قامة ريبين سولاقة في الدفاع وأيمن حسين في الهجوم للتعامل مع تلك الكرات، مشيراً إلى أن خروجهم أفقد الفريق ميزة الطول والقدرة على حسم الالتحامات الهوائية.
مرارة الخسارة وضياع فرصة المونديال
اختتم ريبين سولاقة حديثه بالإشارة إلى الأثر النفسي الكبير لهذه المواجهة، مؤكداً أن حلم المونديال كان قريباً جداً من أن يصبح حقيقة ملموسة في تلك الليلة، لكن الخسارة المباشرة أمام فلسطين كانت بمثابة ضربة موجعة للآمال العراقية. وأكد أن هذه المباراة ستظل عالقة في الأذهان كواحدة من أكثر الفرص الضائعة إيلاماً في تاريخ التصفيات الحديثة للكرة العراقية.
أبرز ما جاء في تصريحات ريبين سولاقة:
-
المواجهة الأصعب: مباراة فلسطين في عمان كانت المنعطف الأخطر في التصفيات.
-
لغز الشوط الثاني: لا يوجد تفسير واضح لتراجع الأداء بعد شوط أول مثالي.
-
انتقاد التكتيك: خروج عناصر الطول (سولاقة وأيمن حسين) منح الأفضلية لأسلوب لعب فلسطين.
-
تبعات الهزيمة: المباراة كانت اللحظة التي خسر فيها العراق فرصة التأهل المباشر للمونديال.
التعليقات (0)