فيفا العرب |سحر أم تعالي كروي؟ جدل نيمار ورونالدينيو يتجدد في قلب الملاعب الإنجليزية

فيفا العرب |سحر أم تعالي كروي؟ جدل نيمار ورونالدينيو يتجدد في قلب الملاعب الإنجليزية

يعرض موقع فيفا العرب خبر عن

لم تكن صافرة نهاية نهائي كأس الرابطة الإنجليزية “كاراباو” بين مانشستر سيتي وأرسنال مجرد إعلان عن تتويج السيتي بأول ألقابه الكبرى لموسم 2026، بل كانت شرارة لانطلاق جدل واسع حول الهوية الكروية والمهارات الاستعراضية في اللعبة الحديثة، بطلها الموهبة الفرنسية ريان شرقي.

عبقرية أم استعراض غير مبرر؟

رغم فوز السيتي بثنائية نظيفة سجلها النجم الشاب نيكو أورايلي، إلا أن الدقائق الأخيرة شهدت تحول الأضواء نحو ريان شرقي. صانع الألعاب الفرنسي، وبمجرد تسلمه الكرة على الجناح الأيسر، بدأ في تقديم فاصل من “المهارات الاستعراضية” في وقت كان فيه أرسنال يصارع للعودة، وهو ما اعتبره المحللون، ومن بينهم جاري نيفيل، نوعاً من “التعالي” غير المقبول في تلك اللحظات.

لم يتوقف الأمر عند التصريحات؛ فداخل الملعب، ترجم مدافع أرسنال بن وايت غضب فريقه بتدخل قوي ضد شرقي نال على إثره بطاقة صفراء، بينما شوهد بيب جوارديولا، مدرب السيتي، يهز رأسه بأسف على خط التماس، في إشارة إلى رفضه لهذا السلوك الاستفزازي.

ريان شرقي: السحر يتفوق على الروبوتات

دافع شرقي عن أسلوبه في تصريحات سابقة لصحيفة “ليكيب”، مؤكداً أنه يفضل أن يذكره الناس بـ “ومضات العبقرية” بدلاً من أن يكون مجرد آلة تمرر الكرة بدقة 99%. يرى النجم الفرنسي أن كرة القدم هي فن السحر وليست مجرد نظام تكتيكي صارم، وهو ما يجعل المقارنات بينه وبين أساطير البرازيل مثل رونالدينيو ونيمار تقفز إلى الأذهان فوراً.

الرؤية البرازيلية: هل نحن “بريطانيون” أكثر من اللازم؟

في تحليل خاص لصحيفة “سبورتنج نيوز” بالبرازيل، يرى رئيس التحرير ديوغو ماجري أن موهبة شرقي تعيد للأذهان اللمسة البرازيلية الأصلية (جوجو بونيتو). لكنه في الوقت ذاته، يحذر من أن هذا الاستعراض قد يواجه ردود فعل أعنف في البرازيل مما حدث من بن وايت.

واستشهد ماجري بحادثة تاريخية:

في عام 1999، خلال ديربي “ساو باولو” بين كورينثيانز وبالميراس، قام اللاعب إديلسون بحركات استعراضية مشابهة، مما أدى إلى نشوب معركة جماعية باللكمات داخل الملعب واضطرار اللاعبين للفرار إلى غرف الملابس.

تحول العقلية الكروية في بلاد السامبا

المفارقة الكبرى التي طرحها التحليل هي أن الجماهير البرازيلية نفسها بدأت تتبنى وجهة نظر “بريطانية” متحفظة مؤخراً. فبعد الإخفاقات المتتالية في كأس العالم، يرى قطاع كبير من البرازيليين أن الالتزام التكتيكي والحذر، كما فعلت ألمانيا في فوزها التاريخي 7-1، هو السبيل الوحيد للنجاح، بدلاً من المبالغة في الاستعراض التي تسببت في الخروج أمام كرواتيا في مونديال قطر.

الخلاصة: صراع الهوية بين الفن والنتيجة

تظل حالة ريان شرقي تجسيداً للصراع الدائم في كرة القدم؛ هل نريد لاعبين “روبوتات” يطبقون التعليمات بدقة متناهية، أم نريد الموهوبين الذين يجعلوننا نقع في حب اللعبة من جديد؟

بينما يستعد المنتخب الفرنسي لمواجهة البرازيل ودياً، يظل شرقي هو الاسم الأكثر إثارة للجدل، فهو يمتلك مهارة “برازيلية” في جسد فرنسي، يلعب في دوري إنجليزي لا يرحم المستهينين بخصومهم.

التعليقات (0)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *